العودة   منتديات البوادي > القســـم العام > استراحة البوادي


استراحة البوادي لشعراء واعضاء البوادي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-08-2011, 03:56 PM   #1
عضو شرف
 
الصورة الرمزية احمد السندى





احمد السندى غير متواجد حالياً

افتراضي دهاة الشعر العربى ( حماد الراويه - خلف الاحمر - الاصمعى )

[frame="15 10"]

حماد الراوية

حماد الراوية بن ميسرة بن المبارك بن عبيد الديلمي (95-155 هـ/713-771 م) كان عبداُ لبني بكر بن وائل الكوفي وفي بداية حياتة كان صعلوكا إلى أن سرق رجل كان معه ورقة من الشعر فأعجب به فبدأ يحفظ الشعر وبعدها صحب الملوك وأصبح عالماً بالشعر والادب ويرجع إلى حماد قدر كبيرٌ من مروي الشعر الجاهلي، فهو الذي جمع القصائد السَّبع الطِّوال (المعلقات) وعنه روى الأصمعي ديوان امرئ القيس، كما صنع ديوان الحطيئة، وثمة إشارة إلى مؤلَّف له بعنوان أشعار الرباب. وكتاب له في التاريخ باسم كتاب حماد أو خبر حماد .
طلب الوليد بن يزيد من واليه على الكوفة أن يرسل إليه حمادا الراوية فأنفذه إليه فسأله الوليد : أنت حماد الراوية فأجابه بقوله إن الناس ليقولون ذلك فقال له ما بلغ من روايتك فأجاب حماد اروي سبعمائة قصيدة أول مطلع كل منها بانت سعاد لشعراء مختلفين فقال الوليد إنها لرواية ! (الأغاني 6/92)
وفي مرة أخرى سأل الوليد بن يزيد حمادالراويه لم سميت الراوية ؟ وما بلغ من حفظك حتى استحققت هذا الإسم فقال له : يا أمير المؤمنين إن كلام العرب يجري على ثمانية وعشرين حرفا أنا أنشدك على كل حرف منها مطلع مائة قصيدة (مثال حرف الالف مائه قصيده تبدأ بحرف الالف وهكذا لكل احرف الهجاء) فقال إن هذا لحفظ ! هات فاندفع ينشده حتى مل الوليد ثم استخلف على الاستماع منه خليفة حتى وفاه ما قال فأحسن الوليد صلته وصرفه . (الأغاني 6/92)
وقال الأصمعي : كل شيء في أيدينا من شعر امرئ القيس فهو عن حماد الراوية إلا نتفا سمعتها من الأعراب و أبي عمرو بن العلاء .
أشهر الرواة حماد الراوية وكان واسع الرواية قوي الحفظ عالمًا بأشعار العرب وأخبارها
ومن أشهر هؤلاء الرواة خلف الأحمر وأبو عمرو بن العلاء والأصمعي والمفضل الضبي وأبو زيد الأنصاري وابن سلاّم الجمحي وأبو عمرو الشيباني وغيرهم.

المعلقات : هي أشهر قصائد الشعر الجاهلي وهي أقدم مجموعة من مجموعات الشعر العربي وصلت إلينا من عصر التدوين في القرن الثاني الهجري وقد قام باختيارها وجمعها راوية الكوفة الشهير ( حماد الراوية ) المتوفي في سنة 156 هـ أو 146 هـ
وثمة اتفاق في أن حماد الراوية هو من قام باختيارها. وان الجاهليين لا صلة لهم مطلقا بهذه التسمية وإن حماد الراوية هو الذي سماها بهذا الإسم من عند نفسه تشبيها لها بالعقود والقلائد التي تعلقها المرأة علي جيدها تتزين بها
وقد سماها حماد بالسموط أيضاعلي اعتبار أن كلمة السموط مرادفة لكلمة المعلقات .
وقالوا : إن العرب بلغ من تعظيمهم لهذه المعلقات أن كتبوها بماء الذهب في قباطي مدرجة وسموها المذهبات فيقال مذهبة امروء القيس ومذهبة زهير وعلقوها علي أستار الكعبة فسميت بالمعلقات .

أما عدد المعلقات التي رواها حماد الراوية فسبعه هي :

معلقة امريء القيس ( الملك الضليل ) : 82 بيتا
أولها :

قفا نبك من ذكري حبيب ومنزل ** بسقط اللوي بين الدخول فحومل

معلقة طرفة بن العبد : 106 بيتا أولها :

لخولة أطلال ببرقة ثهمد ** تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

معلقة زهير بن أبي سلمي : 59 بيتا أولها :

أمن أم أوفي دمنة لم تكلم ** بحومانة الدراج فالمتثلم

معلقة لبيد : 89 بيتا أولها :

عفت الديار محلها فمقامها ** بمني تأبد غولها فرجامها

معلقة عنترة بن شداد : 80 بيتا أولها :

هل غادر الشعراء من متردم ** أم هل عرفت الدار بعد توهم

معلقة عمرو بن كلثوم : 96 بيتا أولها :

ألاهبي بصحنك فاصبحينا ** ولاتبقي خمور الأندرينا

معلق الحارث بن حلزة : 85 بيتا أولها :

آذنتنا ببينها أسماء ** رب ثاو يمل منه الثواء

هذه هي المعلقات السبع .

إلا أنه قد أضيفت إليها بعد ذلك عند بعض الرواة ثلاث قصائد أخري ، ليكتمل العدد بذلك عشرا ، علي ما رواه التبريزي لها ، وشرحه عليها :

معلقة الأعشي : 63 بيتا أولها :

ودع هريرة إن الركب مرتحل ** وهل تطيق وداعا أيها الرجل

معلقة النابغة الذبياني : 63 بيتا أولها :

يا دار مية بالعلياء فالسند ** أقوت وطال عليها سالف الأبد

معلقة عبيد بن الأبرص : 48 بيتا أولها

أفقر من أهله ملحوب ** فالقطبيات فالذنوب
[/frame]

 

 

 

    رد مع اقتباس

 

 
قديم 04-08-2011, 03:57 PM   #2
عضو شرف
 
الصورة الرمزية احمد السندى





احمد السندى غير متواجد حالياً

افتراضي

[frame="15 10"]

خلف الأحمر

خلف بن حيان، أبو محرز، المعروف بخلف الأحمر، من أبناء السُّغد كان مولى أبي بُردة بن أبي موسى الأشعري وقد أعتقه أبو بُردة وأعتق أبويه، كان راوية وشاعراً وعالماً بالأدب، من أهل البصرة، قال القفطي : "ليس في رواة الشعر أحد أشعر منه"وهو عند أبي علي القالي "أعلم الناس بالشعر واللغة، وأِشعر الناس على مذاهب العرب"
وأثنى عليه ابن سلام الجمحي وقال: "اجتمع أصحابنا أنه كان أفرس الناس ببيت شعر، وأصدقه لساناً" وعليه قرأ أهل الكوفة أشعارهم، وكانوا يقصدونه بعد موت حماد الراوية وقال الأخفش: "لم أدرك أحداً أعلم بالشعر من خلف الأحمر والأصمعي".
أخذ خلف عن الجلة من علماء زمانه ومنهم : عيسى بن عمر الثقفي (ت 149هـ) وأبو عمرو بن العلاء (ت 154هـ) وحماد الراوية (ت 156هـ) ويونس بن حبيب (ت 182 هـ) وأبو زيد الأنصاري (215هـ)
وأخذ عنه (تلاميذه) : الأصمعي (ت 213هـ) ومحمد بن سلام الجمحيّ (ت 231هـ) والشاعر أبو نواس (ت 198 هـ)
لم تذكر المصادر التي وقفت عليها تاريخ ولادته، وذكر أنه ولد سنة 115 للهجرة دون أن يذكر مصدراً أو وجهاً لهذا التحديد، وإذا نظرنا في طبقات شيوخه وتلاميذه، فأقدم شيوخه وفاة، عيسى بن عمر (ت 149 هـ)، وقبل هذا سمع خلف من رؤية بن العجاج (ت 145هـ)
ذكرت أكثر المصادر أنه توفي في حدود الثمانين ومائة، وذهب بعض العلماء إلى أنه توفي بعد المئتين بيسير


مؤلفاته :

يذكر العلماء القليل عن مؤلفات خلف الأحمر، فله ديوان شعر حمله عنه أبو نواس، وكتاب جبال العرب ومقدمة في النحو

خلف في ميزان الجرح والتعديل:

نقف في ترجمة خلف الأحمر على أخبار تتهمه بالنحل والوضع، وأخبار توثّقه وتعدّله

(أ ) الأخبار التي تتهمه بالوضع والنحل:

(1)قال دعبل الخزاعي: "قال لي خلف الأحمر، وقد تجارينا في شعر تأبط شراً، وذكرنا قوله :

إنّ بالشّعب الذي دون سَلْع لقتيلاً دمه ما يُطــلُّ

أنا والله قلتها ولم يقلها تأبط شراً".
(2)قال أبو عبيدة: "قال خلف، كنت آخذ من حماد الراوية الصحيح من أشعار العرب وأعطيه المنحول، فيقبل ذلك مني، ويدخله في أشعارها .
(3)قال أبو حاتم: "ولما قدم الأصمعي من بغداد، دخلت إليه، فسألته عمن بها من رواة الكوفة، قال: رواة غير منقحين، أنشدوني أربعين قصيدة لأبي دواد الإيادي قالها خلف الأحمر، وهم قوم تعجبهم كثرة الرواية، إليها يرجعون وبها يفتخرون".
(4)قال أبو حاتم: "وكان خلف شاعراً، وكان وضع علي عبد القيس شعراً مصنوعاً، عبثاً منه، ثمّ تقرّأ، فرجع عنه ذلك وبيّنه".
(5)قال أبو حاتم: "سمعت الأصمعي يقول: سمعت خلفاً الأحمر يقول: أنا وضعت على النابغة هذه القصيدة التي يقول فيها:

خيل صيام وخيل غير صائمة ** تحت القتام وأخرى تعلك اللُّجما"

(6)قال محمد بن يزيد (المبرد) عن خلف: "وكان به يضرب المثل في عمل الشعر، وكان يعمل على ألسنة الناس فيشبّه كل شعر يقوله بشعر الذي يصنعه عليه، ثم نسك، فكان يختم القرآن في كل يوم وليلة، وبذل له بعض الملوك مالاً عظيماً خطيراً على أن يتكلم في بيت شعر شكّوا فيه، فأبى ذلك وقال: قد مضى لي في هذا مالاً أحتاج إلى أن أزيد فيه، وعليه قرأ أهل الكوفة أشعارهم، وكانوا يقصدونه لما مات حماد الراوية، لأنه كان قد أكثر الأخذ عنه وبلغ مبلغاً لم يقاربه حماد .
(7)قال أبو حاتم: "وقالوا عاش عمر بن ثعلبة من عبد القيس مائتي سنة، وقال في ذلك حين كبر وهان على أهله:

عَمْرَكِ هل تدرين أن الفتــى شبابـه ثــوبُ علـيها مـعارٌ

قال أبو حاتم: وزعم عطاء بن مصعب المِلْط أن خلفاً الأحمر وضع هذا البيت الآخير".

(ب) الأخبار التي توثّقه:

(1)قال ابن سلام: "اجتمع أصحابنا أنه كان أفرس الناس ببيت شعر، وأصدقه لساناً، كنا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبراً أو أنشَدنا شعراً أن لا نسمعه من صاحبه".
(2)قال الأصمعي: "كأنما جعل علم لغة ابني نزار، ومن كان من بني قحطان على لغة ابني نزار بين جوانح خلف الأحمر بمعانيها".
(3)قال أبو عبيدة: "خلف الأحمر معلم الأصمعي ومعلم أهل البصرة، قال الأخـفش: لم أدرك أحداً أعلم بالشعر من خلف الأحمر والأصمعي".
(4)قال ابن قتيبة: "كان راوية، عالماً بالغريب، وشاعراً جيد الشعر كثيره، لم يكن في نظرائه أحد يقوم مثل شعره".
(5)قال الأصمعي: "ذهبت بشاشة الشعر بعد خلف الأحمر، فقيل له: كيف وأنت حيّ. فقال: إن خلفاً كان يحسن جميعه، وما أحسن منه إلا الحواشي".
(6)قال أبو علي القالي: "وكان أبو محرز أعلم الناس بالشعر واللغة".
(7)قال أبو نواس في ذكر دقته وضبطه:
لا يَهِمُ الحاء في القراءة بالـ حاءِ، ولا لامها مع الألفٍ
ولا يعمّي معنى الكـلام، ولا يكون إنشاده عن الصحفِ

وقال الصفدي - المتوفى سنة 764 هـ - في كتابه "الوافي بالوفيات" في ترجمة "خلف الأحمر": " خلف الأحمر الشاعر صاحب البراعة في الآداب،يكنى أبا محرز،مولى بلال بن أبي بردة،حمل عنه ديوانه أبو نواس،وتوفي في حدود الثمانين ومائة.وكان راوية ثقة علاّمة،يسلك الأصمعيّ طريقه ويحذو حذوه حتى قيل:هو معلِّم الأصمعي،وهو والأصمعيّ فتقا المعاني،وأوضحا المذاهب،وبيَّنا المعالم،ولم يكن فيه ما يعاب به .
قال الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار ونصوص الأخبار: " لم يُر قط أعلم بالشعر والشعراء من خلف الأحمر.
خلف الأحمر ( وهو من كبار المشاهير. أخباره في كل كتب الأدب. جمع شعره وحققه د. إبراهيم النجار (ج2/ ص11 - 119) وعدد أبياته (396) بيتا في (25) قطعة. قال الجمحي في كتابه (فحول الشعراء ص21): (أجمع أصحابنا أنه كان أفرس الناس ببيت شعر، وأصدقهم لسانا) وقال المرزباني في (نور القبس: ص72) : (ولم ير أحد أعلم بالشعر والشعراء منه) وقال أبو عبيدة فيما حكاه ياقوت (معجم الأدباء: 11/ 67): (خلف الأحمر معلم الأصمعي ومعلم أهل البصرة ... وله ديوان شعر حمله عنه أبو نواس) ولأبي نواس قصيدتان في رثائه، يقال رثاه بهما وهو حي. ذكرهما الجاحظ في (البرصان والعرجان) وابن رشيق في (العمدة). وفي الأولى قوله: (بت أعزي الفؤاد عن خلف .. وبات دمعي إن لا يفض يكِفِ) وفي الثانية قوله: (أودى جماع العلم مذ أودى خلف) وكانت وفاته سنة (180هـ). من أهم شعره مقصورته التي يصف فيها فرسا =ووَصَفَ في أثنائها صقرا أيضا= وهي من البحر المتقارب، على غرار مقصورة المتنبي، تقع في (71) بيتا. أولها (نأت دار ليلى وشط المزار .. فعيناك ما تطعمان الكرى) ولا يخفى لمن تاملها تأثر المتنبي بها سيما قوله: (جوافل في طامسات الصوى) أخذه المتنبي فقال: (أحم البلاد خفي الصوى) وقوله: (جوافل يكسرن صم الصفا) أخذه المتنبي فقال: (ورأي يصدع صم الصفا) وقوله (وبتنا نقسم أعضاءه ....) أخذه المتنبي فقال: (وبتنا نقبل أسيافنا). وأول من اعتنى بنشرها المستشرق (فون همّر) ثم أعاد نشرها المستشرق الألماني (آلوَرْدت) في كتاب مستقل، بين فيه أوهام (فون همر) وشرح المقصورة شرحا وافيا، يدل على مكانة رفيعة في معرفة خفايا اللغة وخبايا الأدب. انظر النجار (2/ 77) قال طيفور: وهي من وختار أشعار المحدثين التي لا نظير لها...ولولا عزتها بين أيدي الناس، وأنا رأينا قليلا من يرويها لم نثبتها) طيفور: (المنثور والمنظوم: قسم القصائد الضائعات ص80) وفي نور القبس للمرزباني: (كان أبو نواس يتعلم من أبي عبيدة ويصفه ويشنأ الأصمعي ويهجوه، فقيل له: ماتقول في الأصمعي? قال: بلبل في قفص. قيل: فما تقول في خلف الأحمر? قال: جمع علم الناس وفهمه. قيل: فما تقول في أبي عبيدة؟ قال: ذاك أديم طوي على علم).
ومن مشاهير رواة البصرة خلف الأحمر، وكان في معرفته بالشعر وأخبار العرب لا يقل عن حماد الراوية. ومن رواة البصرة الثقات أيضًا عبدالملك بن قريب الأصمعي، وهو من أعلم الناس بأشعار الجاهلية وأخبارها،
ومن أشهر هؤلاء الرواة أبو عمرو بن العلاء والأصمعي والمفضّل الضبي وخلف الأحمر وحماد الراوية وأبو زيد الأنصاري وابن سلاّم الجمحي وأبو عمرو الشيباني وغيرهم.
[/frame]

 

 

 

    رد مع اقتباس

 

 
قديم 04-08-2011, 03:57 PM   #3
عضو شرف
 
الصورة الرمزية احمد السندى





احمد السندى غير متواجد حالياً

افتراضي

[frame="15 10"]

الأصمعي

أبو سعيد عبد الملك بن قرَيْب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مُظَهّر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الباهليّ (123-216 هـ) المشهور بالأصمعي. راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والنحو والشعر والبلدان. نسبته إلى جده أصمع. ومولده ووفاته في البصرة. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة.
ولد في حي بني أصمع بالبصرة، وفيها نشأ، ثم قدم بغداد في خلافة هارون الرشيد، وكان الرشيد يسميه "شيطان الشعر" مداعبة له. قال الأخفش: «ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي». وقال أبو الطيب اللغوي: «كان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالشعر وأحضرهم حفظاً». وكان الأصمعي يقول: «أحفظ عشرة آلاف أرجوزة» وفي روايات أخرى ستة عشر ألف أرجوزة. ونقل السيوطي في كتابه بغية الوعاة في أخبار اللغويين والنحاة عن الشافعي قوله «ما عبر أحد عن العرب بمثل عبارة الأصمعي» وعن يحيى بن معين (شيخ الجرح والتعديل واعلم الناس بالرجال الثقات لروايه الاحاديث النبويه) يقول : «ولم يكن ممن يكذب، وكان من أعلم الناس في فنه». وأبي داود: «صدوق وكان يتقي أن يفسر الحديث، كما يتقي أن يفسر القرآن».
ورد في الموسوعة العربية ما نصه: «فقد عُرف عنه أنه كان ضابطاً محققاً، يتحرى اللفظ الصحيح، ويتلمس أسرار اللغة ودقائقها، ولا يفتي إلا فيما أجمع عليه علماء اللغة ولا يجيز إلا أفصح اللغات
أتقن تجويد القرآن علي يد أبي عمرو بن العلاء أحد القراء السبعة وهو معلمه النحو والأدب وأكثر من لازمه من شيوخه. كما أخذ عن عيسى بن عمر الثقفي والخليل بن أحمد الفراهيدي. وروى عن قرة بن خالد ونافع بن أبي نعيم وحماد بن سلمة وشعبة بن الحجاج ومسعر بن كدام وغيرهم وروى عنه عبد الرحمن ابن أخيه عبد الله وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو حاتم السجستاني وأبو الفضل الرياشي وغيرهم.
روى له أبو داود والترمذي.
مات في خلافة المأمون في البصرة وقيل في رثائه الكثير
حدث عنه : أبو عبيد ، ويحيى بن معين ، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي وسلمة بن عاصم ، وزكريا بن يحيى المنقري ، وعمر بن شبة ، وأبو الفضل الرياشي ، وأبو حاتم السجستاني ، ونصر بن علي ، وابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله الأصمعي ، وأبو حاتم الرازي ، وأحمد بن عبيد أبو عصيدة ، وبشر بن موسى ، والكديمي ، وأبو العيناء ، وأبو مسلم الكجي ، وخلق كثير .
نقل عباس الدوري عن يحيى بن معين ، عن الأصمعي قال : سمع مني مالك بن أنس .
وقد أثنى أحمد بن حنبل على الأصمعي في السُّنَّة .
قال الأصمعي : قال لي شعبة : لو تفرغت لجئتك .
وقال ثعلب : قيل للأصمعي : كيف حفظت ونسوا ؟ قال دَرَسْتُ وتَركوا .
وقال محمد بن الأعرابي : شهدت الأصمعي وقد أنشد نحوا من مائتي بيت ما فيها بيت عرفناه .
قال الربيع : سمعت الشافعي يقول : ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي .
وعن ابن معين قال : كان الأصمعي من أعلم الناس في فنه .
قال المُبَرِّدُ : كان الأصمعي بحرا في اللغة ، لا نعرف مثله فيها ، وكان أبو زيد أنحى منه .
قيل لأبي نواس : قد أشخص الأصمعي وأبو عبيدة على الرشيد ، فقال : أما أبو عبيدة : فإن مكنوه من سفره قرأ عليهم علم أخبار الأولين والآخرين ، وأما الأصمعي : فبُلْبُلٌ يطربهم بنَغَمَاته .
قال أبو العيناء : قال الأصمعي : دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع ، فقال : يا أصمعي كم كتابك في الخيل ؟ قلت : جلد ، فسأل أبا عبيدة عن ذلك ، فقال : خمسون جلدا ، فأمر بإحضار الكتابين ، وأحضر فرسا ، فقال لأبي عبيدة : اقرأ كتابك حرفا حرفا ، وضع يدك على موضع موضع ، قال : لست ببيطار إنما هذا شيء أخذته من العرب ، فقال لى (للاصمعى) : قم فضع يدك فقمت ، فحسرت عن ذراعي وساقي ، ثم وثبت ، فأخذت بأذن الفرس ، ثم وضعت يدي على ناصيته ، فجعلت أقبض منه بشيء شيء ، وأقول : هذا اسمه كذا ، وأنشد فيه شعرًا، حتى بلغت حافره ، فأمر لي بالفرس ، فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته .
وعن الأصمعي قال : نلت ما نلت بالملح .
قلت : كتب شيئا لا يحصى عن العرب ، وكان ذا حفظ وذكاء ولطف عبارة ، فَسَادَ .
وروى ثعلب عن أحمد بن عمر النحوي قال : قدم الحسن بن سهل ، فجمع أهل الأدب وحضرت ووقع الحسن على خمسين رقعة وجرى ذكر الحفاظ فذكرنا الزهري وقتادة فقال الأصمعي : فأنا أعيد ما وقع به الأمير على التوالي فأحضرت الرقاع فقال : صاحب الرقعة الأولى كذا وكذا واسمه كذا وكذا ووقع له بكذا وكذا والرقعة الثانية كذا والثالثة . . . حتى مر على نيِّف وأربعين رقعة فقال نصر بن علي الجهضمي : أيها المرء أبق على نفسك من العين .
وقال : يا غلام احمل معه خمسين ألفا .
قال عمرو بن مرزوق : رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران ، فقال يونس : الحق مع سيبويه وهذا يغلبه بلسانه .
ورُوي عن الأصمعي أن الرشيد أجازه مرة بمائة ألف مما يحفظ .
وتصانيف الأصمعي ونوادره كثيرة وأكثر تواليفه مختصرات وقد فقد أكثرها .
فاقت شهرة الاصمعي الامصار حتى عرف عنه انه كان ضريفاً خفيف الروح يميل الى حكاية مُلح الاعراب واخبارهم وكان يقول”وصلت بالملح ونلت بالغريب“ وكان لظرفه هذا مقرباً من الخلفاء والامراء وتشيع في اخباره وملحه الظريفة روح السخرية احيانا ولكنه كان ظرفا مقيدا بحدود الوقار المفروض في العلماء وبقيود التأثم الموجودة عند الانقياء فلا يشوبه مجون ولا زندقة.
عاش في اسرة متعلمة وطلب العلم في الكتاتيب التي كانت شائعة ومنتشرة في عصره لا سيما في احياء البصرة وحفظ اثنتي عشرة ارجوزة قبل ان يبلغ الحلم
وتشير المصادر الى ان حلقة الاصمعي في المسجد كانت من اكبر الحلقات العلمية في البصرة فسادت الحياة العقلية في هذه المدينة حين امتزجت الثقافات فيها متأثرة بالثقافة الاجنبية وقد ألم باللغة الفارسية الماما واسعا وكذلك اللغة العبرية والرومية لان المجتمع البصري كان مزيجاً من عناصر عربية واجنبية
وبلغ من شهرته ان قام بعضهم برواية اخباره كما نسب اليه الكثير من القصص والاساطير الشعبية واصبح بذلك بطل حكايات ورواية ونوادر وهو اول من نسج البداية الحقيقية للمقامة ودخل قصة الف ليلة وليلة وصار مضرب المثل في الفصاحة وسعة الرواية وقد طلب منه المأمون مغادرة البصرة لكنه توفي فيها في صُفر سنة (216 هـ) وتذكر المصادر انه عمّر نيفا وتسعين سنة
قيل للأصمعي: لماذا لا تقول الشعر؟ قال: الذي أريده لا يواتيني والذي يواتيني لا أريده، أنا كالمسنّ أشحذ ولا أقطع .
قال خليفة وأبو العيناء مات الأصمعي سنة خمس عشرة ومائتين .
وقال محمد بن المثنى والبخاري : سنة ست عشرة ويقال عاش ثمانيا وثمانين سنة -رحمه الله
[/frame]

 

 

 

    رد مع اقتباس

 

 
قديم 04-08-2011, 11:34 PM   #4
ضايق الصدر





خالد ناصر المفرج متواجد حالياً

افتراضي

من أجمل ما صافحت
أنهم جهابذة العصور
اختياراً رائع ونقلاً راقي
دمت بِكُلِ مَوَدَةٍ


 

 

 

    رد مع اقتباس

 

 
قديم 05-08-2011, 04:36 AM   #5
عضو شرف
 
الصورة الرمزية احمد السندى





احمد السندى غير متواجد حالياً

افتراضي

الاخ العزيز خالد المفرج شكرا على المرور

 

 

 

    رد مع اقتباس

 

 
قديم 05-08-2011, 11:40 PM   #6
عضو شرف





ضاري الموينع متواجد حالياً

افتراضي

سلمت أناملك /
مصافحة رائعه .. كن بخيـــر
ولك ياسمينة نقية كـ قلبك
وباقَة ورد لـِ شخصكَ

 

 

 

    رد مع اقتباس

 

 
قديم 06-08-2011, 12:12 AM   #7
عضو شرف





عبدالله دحام العنزي متواجد حالياً

افتراضي

صح لسآنك ولاهنت صفحة طاغية ونقل راقي .. لاتحرمنآ من جديدك ... لآ فض فاهك

 

 

 

    رد مع اقتباس

 

 
قديم 06-08-2011, 02:41 AM   #8
عضو شرف





محمد الرشدان متواجد حالياً

افتراضي

صح لسانك ملايين

مصافحة فاقت الابداع حضورا وزهوا

 

 

 

    رد مع اقتباس

 

 
قديم 07-08-2011, 02:47 AM   #9
عضو شرف





سامي الابراهيم متواجد حالياً

افتراضي

تسلم يمينك على ما نقلت
أدام الله تواصلك
تقبل مروري

 

 

 

    رد مع اقتباس

 

 
قديم 07-08-2011, 11:27 PM   #10
عضو شرف





مبارك الرشيدي متواجد حالياً

افتراضي

لك كل التقدير
مصافحة راقيه بمثل رقييك وتواجدك
صح لسانك ولاعدمتك على نقلك المتميز

 

 

 

    رد مع اقتباس

 

إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 57 ( الأعضاء 0 والزوار 57)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكة البوادي الثقافية