شرح حديث (تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله ثم فارس الخ )
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وبعد
عن جابر بن سمره عن نافع بن عتبه قال كنا مع رسول الله صل الله عليه وسلم
فحفضت منه أربع كلمات أعدهن بيدي قال (تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله
ثم تغزون فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحا الله ثم تغزون الدجال فيفتحه الله )
رواه مسلم
(الشرح )قد تسيدت الجزيره للنبي عليه الصلاة والسلام وذلك في خطبة الوداع قال الراوي
الحاضر لخطبة الوداع أكثر من مئة الف في حجة الوداع يستمعون للخطبه النبويه ثم لما توفى
عليه الصلاة والسلام ارتدت بعض قبائل العرب في الجزيره فيما عرف بحروب الرده فاستلم
القياده أبوبكر الصديق فكان له إخضاع الجزيره العربيه من جديد ثم لملمة الجيوش والزحف على
فارس وأكمل المهمه ابن الخطاب رضي الله عنه ففتح فارس وزلزل عروش الروم في الشام
ومصر وضيق عليهم الخناق في عقر دارهم القسطنطينيه ثم جاءت الدوله الأمويه فكانت في صراع مع الروم
ثم العباسيه فكانت في صراع مع الروم وأهل الأندلس كذلك لهم مواقع مع الروم وهكذا تاريخ المماليك ثم
العثمانيون هم أشد الدول الإسلاميه نكاية بالروم وذلك بعد فتح القسطنيطيه ويستمر الصراع معهم الى يومنا
هذا حتى وصلنا للصلح معهم ونحن والله أعلم فيه كما أسلفنا في غير مناسبه الحاصل بعد هذا التاريخ
الحافل والمشرف لم يبقى إلا المعركه الفاصله حين تغدر الروم ويكون النصر للمسلمين ومعه
الفتح على الدجال كذلك هذا الذي فهمه العلماء من الحديث النبوي أما مايقوله بعض الكتاب المعاصرين
من جعله الفتوحات كلها من نصيب المهدي بزعمه أن الحديث لايوجد فيه فصل زمني فهذا من جهل
مؤلف عمر أمة الإسلام لأن النبي عليه الصلاة والسلام أوتي جوامع الكلم وهذا المعنى يدركه العلماء
وقد فصلت في مثل بطلان هذ التفسير في مقالتي (لاننتظر النصر من المهدي ولسنا متعبدين به )
هذا والحمدلله رب العالمين