طيف
25-01-2006, 09:05 PM
كان في دمشق مسجد كبير ..اسمه جامع التوبه ...وهو جامع مبارك .فيه انس
وجمال .........وكان فيه منذ نحو سبعين سنه شيخ مرب عالم عامل.....اسمه الشيخ
سليم المسوطي .....وكان مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه وبذلها
للاخرين .....
وكان يسكن في غرفه في المسجد....مر عليه يومان لم يأكل فيهما شيئا ....وليس
عنده مايطعمه ولا ما لايشتري به طعاما .....فلنا جاء اليوم الثالث ...احس كأنه
مشرف على الموت ....وفكر ماذا يصنع .....فرأى انه بلغ حد الإضرار الذي يجوز له
اكل الميتة أو السرقه بمقدار الحاجه ....وأثر ان يسرق ما يقيم صلبه...وكان
المسجد يتصل سطحه ببعض البيوت ....يستطيع المرء ان ينتقل من أولها الى
اخرها ....مشيا على اسقفها ....فصعد الى سقف المسجد..... وانتقل منه الى
الدار ...التي تليه ....فلمح بها نساء فغض من بصره وابتعد...ونظر ...فرأى الى
جانبها دارا خاليه....وشم رائحة الطبخ تصدر منها......فأحس من جوعه لما شمها
كأنها مغناطيس تجذبه اليها .....وكانت البيوت من دور راحد .....فقفز قفزتين من
السقف الى الشرفه .....فصار الى الدار وأسرع الى المطبخ ....فكشف غطاء
القدر ..فرأى باذنجان ا محشوا ...فأخذ واحده ...ولم يبالي من شدة الجوع من
سخونتها ...
وعض منها عضة فما كاد يبتلعها .....حتى ارتد إليه عقله ودينه ...وقال في نفسه :
أعوذ بالله فأنا طالب علم مقيم في المسجد ثم أقتحم المنازل وأسرق مافيها؟
وكبر عليه مافعل وندم واستغفر ورد الباذنجانه...وعاد من حيث جاء ...
فنزل الى المسجد...وقعد في حلقه الشيخ .. وهو لا يكاد من شدة الجوع يفهم ما
يسمع ....
فلما انقضى الدرس وانصرف الناس .....
جاءت امرأة مستترة ...فكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه .....فتلفت الشيخ حوله فلم يرى
غيره....فدعاه وقال : هل انت متزوج؟......قال :لا .....قال: هل تريد الزواج ؟.....فسكت ...
فأعاد الشيخ سؤاله ....فقال: ياشيخ : ماعندي ثمن رغيف والله....فلماذا اتزوج؟
قال الشيخ: إن هذه المرأة خبرتني ان زوجها توفي .....وأنها غريبه عن هذا البلد .
ليس لها فيه ولا في الدنيا إلاعم عجوز فقير .....وقد جاءت به معها ....وأشار إليه
قاعدا في ركن الحلقة ...وقد ورثت دار زوجها ومعاشه .....وهي تحب ان تجد رجلا
يتزوجها لئلا تبقى منفردة.......فيطمع فيها ...فهل تريد ان تتزوج بها ؟
قال: نعم ......وسألها الشيخ : هل تقبلين به زوجا؟ قالت: نعم ......فدعا الشيخ
عمها ..ودعا شاهدين .....وعقد العقد...ودفع المهر عن التلميذ ....وقال له: خذ بيد
زوجتك ....فأخذ بيدها فقادته الى بيتها ...فلنا ادخلته ...كشفت عن وجهها ..فرأى
شبابا وجمالا ......وإذا البيت هو البيت الذي اقتحمه ...وسألته : هل تأكل ؟....قال:
نعم ......فكشفت غطاء القدر ...فرأت الباذنجانه فقالت:عجبا من الذي دخل الدار
فعضها؟.........فبكى الرجل وقصى عليها الخبر ....فقالت له: هذه ثمرة الامانه ....
عففت وتركت الباذنجانه الحرام ....فأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها
حلال
ومن ترك شيئا لله عوضه الله خير منه .
اختكم .....
طيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــف
وجمال .........وكان فيه منذ نحو سبعين سنه شيخ مرب عالم عامل.....اسمه الشيخ
سليم المسوطي .....وكان مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه وبذلها
للاخرين .....
وكان يسكن في غرفه في المسجد....مر عليه يومان لم يأكل فيهما شيئا ....وليس
عنده مايطعمه ولا ما لايشتري به طعاما .....فلنا جاء اليوم الثالث ...احس كأنه
مشرف على الموت ....وفكر ماذا يصنع .....فرأى انه بلغ حد الإضرار الذي يجوز له
اكل الميتة أو السرقه بمقدار الحاجه ....وأثر ان يسرق ما يقيم صلبه...وكان
المسجد يتصل سطحه ببعض البيوت ....يستطيع المرء ان ينتقل من أولها الى
اخرها ....مشيا على اسقفها ....فصعد الى سقف المسجد..... وانتقل منه الى
الدار ...التي تليه ....فلمح بها نساء فغض من بصره وابتعد...ونظر ...فرأى الى
جانبها دارا خاليه....وشم رائحة الطبخ تصدر منها......فأحس من جوعه لما شمها
كأنها مغناطيس تجذبه اليها .....وكانت البيوت من دور راحد .....فقفز قفزتين من
السقف الى الشرفه .....فصار الى الدار وأسرع الى المطبخ ....فكشف غطاء
القدر ..فرأى باذنجان ا محشوا ...فأخذ واحده ...ولم يبالي من شدة الجوع من
سخونتها ...
وعض منها عضة فما كاد يبتلعها .....حتى ارتد إليه عقله ودينه ...وقال في نفسه :
أعوذ بالله فأنا طالب علم مقيم في المسجد ثم أقتحم المنازل وأسرق مافيها؟
وكبر عليه مافعل وندم واستغفر ورد الباذنجانه...وعاد من حيث جاء ...
فنزل الى المسجد...وقعد في حلقه الشيخ .. وهو لا يكاد من شدة الجوع يفهم ما
يسمع ....
فلما انقضى الدرس وانصرف الناس .....
جاءت امرأة مستترة ...فكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه .....فتلفت الشيخ حوله فلم يرى
غيره....فدعاه وقال : هل انت متزوج؟......قال :لا .....قال: هل تريد الزواج ؟.....فسكت ...
فأعاد الشيخ سؤاله ....فقال: ياشيخ : ماعندي ثمن رغيف والله....فلماذا اتزوج؟
قال الشيخ: إن هذه المرأة خبرتني ان زوجها توفي .....وأنها غريبه عن هذا البلد .
ليس لها فيه ولا في الدنيا إلاعم عجوز فقير .....وقد جاءت به معها ....وأشار إليه
قاعدا في ركن الحلقة ...وقد ورثت دار زوجها ومعاشه .....وهي تحب ان تجد رجلا
يتزوجها لئلا تبقى منفردة.......فيطمع فيها ...فهل تريد ان تتزوج بها ؟
قال: نعم ......وسألها الشيخ : هل تقبلين به زوجا؟ قالت: نعم ......فدعا الشيخ
عمها ..ودعا شاهدين .....وعقد العقد...ودفع المهر عن التلميذ ....وقال له: خذ بيد
زوجتك ....فأخذ بيدها فقادته الى بيتها ...فلنا ادخلته ...كشفت عن وجهها ..فرأى
شبابا وجمالا ......وإذا البيت هو البيت الذي اقتحمه ...وسألته : هل تأكل ؟....قال:
نعم ......فكشفت غطاء القدر ...فرأت الباذنجانه فقالت:عجبا من الذي دخل الدار
فعضها؟.........فبكى الرجل وقصى عليها الخبر ....فقالت له: هذه ثمرة الامانه ....
عففت وتركت الباذنجانه الحرام ....فأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها
حلال
ومن ترك شيئا لله عوضه الله خير منه .
اختكم .....
طيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــف