جارالله الحربي
03-01-2006, 04:44 AM
http://www.mekshat.com/pix/upload/images16/mk8178_mk11444.jpg
سالفة وقصيدة - محمد المهادي القحطاني
احدى القصص النادرة التي لا يمكن أن يتم التطرق لموضوع الصبر أو الجيرة بدون أن تذكرففي هذه القصة من الطيب والشجاعة والصبر والحكمة والموعظة الشيء الكثير، وفيها من حقوق الضيف والجار القدر الكبير، وفيها من النخوة والشهامة الزخم الوفير
محمد المهادي من فخذ عبيدة من قبيلة قحطان ومفرج السبيعي من قبيلة سبيع وقد عاشا في القرن الحادي عشر الهجري وللمهادي والسبيعي حكاية غريبة عجيبة وان اختلفت روايتها إلا أنها تبقى رمزا للتضحية والوفاء والإيثار وتقدير الجار للجار
في أروع الصور التي يمكن للعقل تصورها ، وقصتهما بشكل عام هي أن المهادي نزل على قبيلة سبيع وهو في طريقه ومكث عندهم أيام عشق خلالها بنت عم مفرج السبيعي ولم يكن يعرف أنها بنت عم السبيعي ونظرا لتوطد علاقته مع مفرج السبيعي
اتجه المهادي لمفرج كي يخطبها له وكان السبيعي يحبها وهي تبادله نفس الحــب وعلى موعد للزواج قريبا ولكن السبيعي اكراماً للمهادي لم يخبره بتلك الحكاية وزوّجها له بغير رضاها وعندما علم المهادي من البنت عن الحكاية كاملة بقي معها اسبوع ثم طلقها لتعود لابن عمها ورحل المهادي إلى دياره، وعندما دارت الدنيا على السبيعي وأصابه ما أصابه من سؤ الأحوال تذكر صديقه المهادي فرحل إليه هو
وزوجته واولاده فاستقبله المهادي أحسن استقبال وأنزله في بيته، وفي نفس الليلة التي نزل بها السبيعي على المهادي قام السبيعي عن غير قصد بقتل ولد المهادي فكبرت المصيبة على مفرج ولكن المهادي هوّنها وكأن شيئاً لم يكن وبقي السبيعي في ديار المهادي ضيفاً مكرماً وصديقاً مقربا للمهادي فترة طويلة من الزمن ، وفي ذات ليلة سمع مفرج من جاره المهادي كلمات احتار في تفسيرها فقد كان المهاادي
يقول (.. اما ارحلوا والارحلنا ..) فرحل السبيعي مستغربا عدم معارضة المهادي لرحيله ، ولكن السبيعي لم يهدأ فقد اخذ يبحث عن السبب فاكتشف ان السبب
هو أن أحد أولاده قد قام بمضايقة بنت المهادي فتره طويلة وصلت إلى ما يقارب الثمان سنوات وهو يراودها عن نفسها والمهادي صابر لا يتكلم حتى أخبرته ابنته بأن الولد يكبروقد قويت شكيمته ولم تعد تقوى على صده وبسبب ذلك قال المهادي الكلمات التي حيرت السبيعي ( اماارحلو والارحلنا ) .فما كان من السبيعي الا أنه قام بقتل ابنه اكراما ً لجاره المهادي ووضع رأسه في كيس وأرسله مع أكبر أبنائه إلى المهادي بعد أن رحل عنه ، وما كان من المهادي إلا أن لحق بالسبيعي وأرجعه إلى دياره وعاشا جيران بقية العمر معاً ، وكان قد قال المهادي قصيده
يتحسر على فراق مفرج السبيعي عندما رحل عنه
يـقـول المـهـادي والمـهـادي محـمـد=وبـه عبـرةٍ جمـل المـلأ مــا درابـهـا
أنـــا وجـعــي مـــن عـلــةٍ باطـنـيـة=بأقصى الضماير ما دري وين بابهـا
تـقـد الحـشـا قــد ولا تنـثـر الـدمـاء=ولا يــدري الهلـبـاج عـمـا لجـابـهـا
إن أبديتـهـا بـانــت لـرمـاقـة الـعــدا=وان أخفيتها ضاق الحشا بالتهابهـا
ثـمـان سنـيـن وجـارنـا مـجـرمٍ بـنـا=وهو مثـل واطـي جمـرةٍ مـا درابهـا
وطاها بفرش الرجل لو هي تمكنـت=بقى حرها مـا يبـرد المـاء التهابهـا
ترى جارنا الماضي علـى كـل طلبـة=لـو كـان مـا يلـقـى شـهـودٍ غدابـهـا
يـامـا حضيـنـا جـارنـا مــن كـرامـة=بليـلٍ ولـو بـنـي الغـبـا مــا درابـهـا
ويـامـا عطيـنـا جـارنـا مــن سبـيّـة=لـيـا قـادهـا قـوادهــا مـــا انثنـابـهـا
نرفـا خـمـال الـجـار لــو داس زلــة=كـمـا تـرفـا بـيـض الـعـذارا ثيـابـهـا
ترى عندنا شات القصيـر بهـا أربـع=يحـلـف بـهـا عقـارهـا مــا درابـهــا
تـنــال بالـمـهـادي ثـمــانٍ كــوامــل=تراقى وتشـدي بالعـلا مـن صعابهـا
لا قـــال مـنــا خـيــرّ فــــرد كـلـمــة=بحـضـرة خـــوف الـزرايــا وفـابـهـا
الأجــواد وان قاربتـهـم مــا تمـلـهـم=والأنـذال وان قاربتهـا عفـت مابـهـا
الأجـواد وان قـالـوا حـديـثٍ وفـوبـه=والأنـذال منـطـوق الحكـايـا كذابـهـا
الأجواد مثل العـد مـن ورده إرتـوى=والأنــذال لا تسـقـي ولا ينسقـابـهـا
الأجـواد تجعـل نيلهـا دون عرضهـا=والأنـذال تجعـل نيلـهـا فــي رقابـهـا
الأجـواد مثـل الزمـل للشيـل ترتكـي=والأنذال مثل الحشو كثيـر الرغابهـا
الأجـواد وان ضعفـوا فيهـم عراشـة=والأنـذال لـو سمنـوا معايـا صلابهـا
الأجواد يطـرد همهـم طـول عزمهـم=والأنـذال يصبـح همهـا فـي رقابـهـا
الأجـــواد تـشـبـه قـــارةٍ مطـلـحـبـة=لا دارهــا الـبـردان يلـقـى الـذرابـهـا
الأجــواد مـثـل الجـبـال الــذي بـهــا=شـــربٍ وظـــلٍ والـــذي ينهـقـابـهـا
الأجـواد صندوقـيـن مـسـك وعنـبـر=لا فـتـحـت أبـوابـهـا جـــاك مـابـهــا
الأجواد مثل البـدر فـي ليلـة الدجـى=والأنـذال ظلمـاً تـايـهٍ مــن سرابـهـا
الأجواد مثـل الـدر فـي شامـخ الـذرا=والأنـذال مثـل الشـري مـرٍ شرابـهـا
الأجـواد وإن حايلتهـم مــا تحايـلـوا=والأنــذال أدنــى حيـلـة ثــم جـابـهـا
الأنذال لـو غسلـوا إيديهـم تنجسـت=نجاسـة قـلـوب مــا يفـيـد الدوابـهـا
يــا رب لا تجـعـل بـالأجــواد نـكـبـه=حيـث لا ضـاع الضعـيـف التجابـهـا
أنا أحب نفسي يرخص الزاد عندهـا=يقطـعـك يــا نـفـسٍ جـزاهـا هبابـهـا
لـعـل نـفـسٍ مــا لـلأجــواد عـنـدهـا=وقارٍ عسـى مـا تهتنـي فـي شبابهـا
علـيـك بعـيـن السـيـح لاجـيـت وارد=خــل الخـبـاري فــإن مـاهـا هبابـهـا
تــرى ظـبـى رمــان بـرمـان راغــب=والأرزاق بالدنيـا وهـو مــا درابـهـا
سقـى بالحيـا مـا بيـن تيمـا وغـرّب=شمال غميق الجوع ملقـى هضابهـا
سقاهـا الولـي مــن مـزنـةٍ عقربـيـة=تنثر دقاق الماء في مثاني سحابهـا
لمطرت ذي ورعـدت ذي بسـاق ذي=سنا ذي وذي بالمـاء غـارقٍ ربابهـا
نسف الغثا سيبان ماها ليا أصبحت=يجي الحول والماء ناقعٍ فـي ترابهـا
دارٍ لـنــا مــــا هــيــب دار لـغـيـرنـا=والأجـنـاب لــو حـنـا بعـيـدٍ تهابـهـا
يـذلـون مــن دهـمـا دهــومٍ نـجـرهـا=نفجـي بـهـا غــرات مــن لا درابـهـا
تـرى الـدار كالعـذرا ليـا عـاد مابهـا=حـرٍ غيـورٍ فكـل مــن جــاء زنابـهـا
ياما وطن سمحات الأيدي من الوطا=وعدينا عنها مـن دنـا مـن هضابهـا
تهامـيـة الرجلـيـن نـجـديـة الـحـشـا=عذابـي مــن الـخـلان وأنــا عذابـهـا
لــه بـيـاض عـيـون الـمـاء مـنــازل=عــذب زلال الـمـاء قــراحٍ شـرابـهـا
سقـانـي بـكـأس الـحـب در منـهـلـه=عنـدلٍ مـن البيـض العـذارا أطنابهـا
أريتـك لـيـا مسـنـا الـجـوع والظـمـأ=واحتر من الجـوزاء علينـا التهابهـا
وحما علينا الرمل واستاقد الحصـى=وحما على روس المبـادي هضابهـا
وطلّـن عـذارا مــن ورانــا يشـارفـن=عماهـيـج مـطـوي العـبـايـا ثيـابـهـا
ليا نزل منـا فـي منـزل هجـر نولهـا=مراغيـث تستـن لـولاك فـي عقابهـا
غرنا علـى البـراق فـي جـال تيمـاء=وأخذنـا علـيـه ابــلٍ طــوالٍ رقابـهـا
طوينا سقي الهلباج عن شمخ الذرا=جـيـنـاه مـــع داويـــةٍ مـــا درابـهــا
قطعنابـهـم الحـبـل القصـيـر وبينـنـا=صفـون كمـا أفـواه القوالـي ارقابهـا
ولحقـوا مغاويـرٍ علـى كــور حــزّب=علـى رمــك كــن الـظـلام انكسابـهـا
قـلـت اللهم لا بـلّـهـم وابـــل الـحـيـا=ولا جاذبـوا بيـض التـرايـب ثيابـهـا
ليا سـرت منـا يـا سعـود بـن راشـد=علـى حـرةٍ نسـل الجديعـي ضرابهـا
سـرهـا وتلـقـى مــن سبـيـعٍ قبـيـلـة=كرام اللحا فـي طـوع الأيـدي لبابهـا
فـلابــد مـــا نـفـجـأ سـبـيـع بـغــارة=على جـرد الأيـدي درعوهـا زهابهـا
عليـهـا مــن أولاد المـهـادي غلـمـة=لا طعّـنـوا مــا ثـنّـوا فـــي عقـابـهـا
وأنـــا زبـــون الـجـاذيــات مـحـمــد=ليـا عـزّبـوا ذود المصالـيـح جابـهـا
محالله عجوزٍ مـن سبيـع بـن عامـر=مــا علـمـت غرّانـهـا فــي شبـابـهـا
لهـا ولــدٍ مــا حــاش يــومٍ غنيـمـة=سـوى كلمـةٍ عجـفـا تـمـزا وجابـهـا
يعنونها عسمان الأيدي عـن الخطـأ=مـحالله دنـيـا مــا خذيـنـا القضابـهـا
عيـون العـدا كـم نوخـن مـن جديلـة=لا قـــام بـــذاخ الـسـوالـف يهـابـهـا
أنــا أظــن دارٍ شــد عـنـهـا مـفــرج=حقيـقٍ يــا دار الخـنـا فــي خرابـهـا
وأنــا أظــن دارٍ نــزل يمـهـا مـفـرج=لابـــد يـنـبـت الـزعـفــران تـرابـهــا
فـتـى مــا يظـلـم الـمـال ألا وداعـــة=ولـو يملـك الدنيـا جمـيـعٍ صخابـهـا
فتـى يذبـح الكـوم وسديـس وحـايـل=لا قـيـل يـبـزا زادهــا مــن عـذابـهـا
رحـل جـارنـا مــا جــاه مـنـا رزيّــة=وان جـات مــا يأتـيـه مـنـا عتابـهـا
وصلـوا علـى سـيـد البـرايـا محـمـد=عدد مالعـا القمـري بعالـي هضابهـاتقبلوا تحياتي لكم
اخوكم
جارالله الحربي
سالفة وقصيدة - محمد المهادي القحطاني
احدى القصص النادرة التي لا يمكن أن يتم التطرق لموضوع الصبر أو الجيرة بدون أن تذكرففي هذه القصة من الطيب والشجاعة والصبر والحكمة والموعظة الشيء الكثير، وفيها من حقوق الضيف والجار القدر الكبير، وفيها من النخوة والشهامة الزخم الوفير
محمد المهادي من فخذ عبيدة من قبيلة قحطان ومفرج السبيعي من قبيلة سبيع وقد عاشا في القرن الحادي عشر الهجري وللمهادي والسبيعي حكاية غريبة عجيبة وان اختلفت روايتها إلا أنها تبقى رمزا للتضحية والوفاء والإيثار وتقدير الجار للجار
في أروع الصور التي يمكن للعقل تصورها ، وقصتهما بشكل عام هي أن المهادي نزل على قبيلة سبيع وهو في طريقه ومكث عندهم أيام عشق خلالها بنت عم مفرج السبيعي ولم يكن يعرف أنها بنت عم السبيعي ونظرا لتوطد علاقته مع مفرج السبيعي
اتجه المهادي لمفرج كي يخطبها له وكان السبيعي يحبها وهي تبادله نفس الحــب وعلى موعد للزواج قريبا ولكن السبيعي اكراماً للمهادي لم يخبره بتلك الحكاية وزوّجها له بغير رضاها وعندما علم المهادي من البنت عن الحكاية كاملة بقي معها اسبوع ثم طلقها لتعود لابن عمها ورحل المهادي إلى دياره، وعندما دارت الدنيا على السبيعي وأصابه ما أصابه من سؤ الأحوال تذكر صديقه المهادي فرحل إليه هو
وزوجته واولاده فاستقبله المهادي أحسن استقبال وأنزله في بيته، وفي نفس الليلة التي نزل بها السبيعي على المهادي قام السبيعي عن غير قصد بقتل ولد المهادي فكبرت المصيبة على مفرج ولكن المهادي هوّنها وكأن شيئاً لم يكن وبقي السبيعي في ديار المهادي ضيفاً مكرماً وصديقاً مقربا للمهادي فترة طويلة من الزمن ، وفي ذات ليلة سمع مفرج من جاره المهادي كلمات احتار في تفسيرها فقد كان المهاادي
يقول (.. اما ارحلوا والارحلنا ..) فرحل السبيعي مستغربا عدم معارضة المهادي لرحيله ، ولكن السبيعي لم يهدأ فقد اخذ يبحث عن السبب فاكتشف ان السبب
هو أن أحد أولاده قد قام بمضايقة بنت المهادي فتره طويلة وصلت إلى ما يقارب الثمان سنوات وهو يراودها عن نفسها والمهادي صابر لا يتكلم حتى أخبرته ابنته بأن الولد يكبروقد قويت شكيمته ولم تعد تقوى على صده وبسبب ذلك قال المهادي الكلمات التي حيرت السبيعي ( اماارحلو والارحلنا ) .فما كان من السبيعي الا أنه قام بقتل ابنه اكراما ً لجاره المهادي ووضع رأسه في كيس وأرسله مع أكبر أبنائه إلى المهادي بعد أن رحل عنه ، وما كان من المهادي إلا أن لحق بالسبيعي وأرجعه إلى دياره وعاشا جيران بقية العمر معاً ، وكان قد قال المهادي قصيده
يتحسر على فراق مفرج السبيعي عندما رحل عنه
يـقـول المـهـادي والمـهـادي محـمـد=وبـه عبـرةٍ جمـل المـلأ مــا درابـهـا
أنـــا وجـعــي مـــن عـلــةٍ باطـنـيـة=بأقصى الضماير ما دري وين بابهـا
تـقـد الحـشـا قــد ولا تنـثـر الـدمـاء=ولا يــدري الهلـبـاج عـمـا لجـابـهـا
إن أبديتـهـا بـانــت لـرمـاقـة الـعــدا=وان أخفيتها ضاق الحشا بالتهابهـا
ثـمـان سنـيـن وجـارنـا مـجـرمٍ بـنـا=وهو مثـل واطـي جمـرةٍ مـا درابهـا
وطاها بفرش الرجل لو هي تمكنـت=بقى حرها مـا يبـرد المـاء التهابهـا
ترى جارنا الماضي علـى كـل طلبـة=لـو كـان مـا يلـقـى شـهـودٍ غدابـهـا
يـامـا حضيـنـا جـارنـا مــن كـرامـة=بليـلٍ ولـو بـنـي الغـبـا مــا درابـهـا
ويـامـا عطيـنـا جـارنـا مــن سبـيّـة=لـيـا قـادهـا قـوادهــا مـــا انثنـابـهـا
نرفـا خـمـال الـجـار لــو داس زلــة=كـمـا تـرفـا بـيـض الـعـذارا ثيـابـهـا
ترى عندنا شات القصيـر بهـا أربـع=يحـلـف بـهـا عقـارهـا مــا درابـهــا
تـنــال بالـمـهـادي ثـمــانٍ كــوامــل=تراقى وتشـدي بالعـلا مـن صعابهـا
لا قـــال مـنــا خـيــرّ فــــرد كـلـمــة=بحـضـرة خـــوف الـزرايــا وفـابـهـا
الأجــواد وان قاربتـهـم مــا تمـلـهـم=والأنـذال وان قاربتهـا عفـت مابـهـا
الأجـواد وان قـالـوا حـديـثٍ وفـوبـه=والأنـذال منـطـوق الحكـايـا كذابـهـا
الأجواد مثل العـد مـن ورده إرتـوى=والأنــذال لا تسـقـي ولا ينسقـابـهـا
الأجـواد تجعـل نيلهـا دون عرضهـا=والأنـذال تجعـل نيلـهـا فــي رقابـهـا
الأجـواد مثـل الزمـل للشيـل ترتكـي=والأنذال مثل الحشو كثيـر الرغابهـا
الأجـواد وان ضعفـوا فيهـم عراشـة=والأنـذال لـو سمنـوا معايـا صلابهـا
الأجواد يطـرد همهـم طـول عزمهـم=والأنـذال يصبـح همهـا فـي رقابـهـا
الأجـــواد تـشـبـه قـــارةٍ مطـلـحـبـة=لا دارهــا الـبـردان يلـقـى الـذرابـهـا
الأجــواد مـثـل الجـبـال الــذي بـهــا=شـــربٍ وظـــلٍ والـــذي ينهـقـابـهـا
الأجـواد صندوقـيـن مـسـك وعنـبـر=لا فـتـحـت أبـوابـهـا جـــاك مـابـهــا
الأجواد مثل البـدر فـي ليلـة الدجـى=والأنـذال ظلمـاً تـايـهٍ مــن سرابـهـا
الأجواد مثـل الـدر فـي شامـخ الـذرا=والأنـذال مثـل الشـري مـرٍ شرابـهـا
الأجـواد وإن حايلتهـم مــا تحايـلـوا=والأنــذال أدنــى حيـلـة ثــم جـابـهـا
الأنذال لـو غسلـوا إيديهـم تنجسـت=نجاسـة قـلـوب مــا يفـيـد الدوابـهـا
يــا رب لا تجـعـل بـالأجــواد نـكـبـه=حيـث لا ضـاع الضعـيـف التجابـهـا
أنا أحب نفسي يرخص الزاد عندهـا=يقطـعـك يــا نـفـسٍ جـزاهـا هبابـهـا
لـعـل نـفـسٍ مــا لـلأجــواد عـنـدهـا=وقارٍ عسـى مـا تهتنـي فـي شبابهـا
علـيـك بعـيـن السـيـح لاجـيـت وارد=خــل الخـبـاري فــإن مـاهـا هبابـهـا
تــرى ظـبـى رمــان بـرمـان راغــب=والأرزاق بالدنيـا وهـو مــا درابـهـا
سقـى بالحيـا مـا بيـن تيمـا وغـرّب=شمال غميق الجوع ملقـى هضابهـا
سقاهـا الولـي مــن مـزنـةٍ عقربـيـة=تنثر دقاق الماء في مثاني سحابهـا
لمطرت ذي ورعـدت ذي بسـاق ذي=سنا ذي وذي بالمـاء غـارقٍ ربابهـا
نسف الغثا سيبان ماها ليا أصبحت=يجي الحول والماء ناقعٍ فـي ترابهـا
دارٍ لـنــا مــــا هــيــب دار لـغـيـرنـا=والأجـنـاب لــو حـنـا بعـيـدٍ تهابـهـا
يـذلـون مــن دهـمـا دهــومٍ نـجـرهـا=نفجـي بـهـا غــرات مــن لا درابـهـا
تـرى الـدار كالعـذرا ليـا عـاد مابهـا=حـرٍ غيـورٍ فكـل مــن جــاء زنابـهـا
ياما وطن سمحات الأيدي من الوطا=وعدينا عنها مـن دنـا مـن هضابهـا
تهامـيـة الرجلـيـن نـجـديـة الـحـشـا=عذابـي مــن الـخـلان وأنــا عذابـهـا
لــه بـيـاض عـيـون الـمـاء مـنــازل=عــذب زلال الـمـاء قــراحٍ شـرابـهـا
سقـانـي بـكـأس الـحـب در منـهـلـه=عنـدلٍ مـن البيـض العـذارا أطنابهـا
أريتـك لـيـا مسـنـا الـجـوع والظـمـأ=واحتر من الجـوزاء علينـا التهابهـا
وحما علينا الرمل واستاقد الحصـى=وحما على روس المبـادي هضابهـا
وطلّـن عـذارا مــن ورانــا يشـارفـن=عماهـيـج مـطـوي العـبـايـا ثيـابـهـا
ليا نزل منـا فـي منـزل هجـر نولهـا=مراغيـث تستـن لـولاك فـي عقابهـا
غرنا علـى البـراق فـي جـال تيمـاء=وأخذنـا علـيـه ابــلٍ طــوالٍ رقابـهـا
طوينا سقي الهلباج عن شمخ الذرا=جـيـنـاه مـــع داويـــةٍ مـــا درابـهــا
قطعنابـهـم الحـبـل القصـيـر وبينـنـا=صفـون كمـا أفـواه القوالـي ارقابهـا
ولحقـوا مغاويـرٍ علـى كــور حــزّب=علـى رمــك كــن الـظـلام انكسابـهـا
قـلـت اللهم لا بـلّـهـم وابـــل الـحـيـا=ولا جاذبـوا بيـض التـرايـب ثيابـهـا
ليا سـرت منـا يـا سعـود بـن راشـد=علـى حـرةٍ نسـل الجديعـي ضرابهـا
سـرهـا وتلـقـى مــن سبـيـعٍ قبـيـلـة=كرام اللحا فـي طـوع الأيـدي لبابهـا
فـلابــد مـــا نـفـجـأ سـبـيـع بـغــارة=على جـرد الأيـدي درعوهـا زهابهـا
عليـهـا مــن أولاد المـهـادي غلـمـة=لا طعّـنـوا مــا ثـنّـوا فـــي عقـابـهـا
وأنـــا زبـــون الـجـاذيــات مـحـمــد=ليـا عـزّبـوا ذود المصالـيـح جابـهـا
محالله عجوزٍ مـن سبيـع بـن عامـر=مــا علـمـت غرّانـهـا فــي شبـابـهـا
لهـا ولــدٍ مــا حــاش يــومٍ غنيـمـة=سـوى كلمـةٍ عجـفـا تـمـزا وجابـهـا
يعنونها عسمان الأيدي عـن الخطـأ=مـحالله دنـيـا مــا خذيـنـا القضابـهـا
عيـون العـدا كـم نوخـن مـن جديلـة=لا قـــام بـــذاخ الـسـوالـف يهـابـهـا
أنــا أظــن دارٍ شــد عـنـهـا مـفــرج=حقيـقٍ يــا دار الخـنـا فــي خرابـهـا
وأنــا أظــن دارٍ نــزل يمـهـا مـفـرج=لابـــد يـنـبـت الـزعـفــران تـرابـهــا
فـتـى مــا يظـلـم الـمـال ألا وداعـــة=ولـو يملـك الدنيـا جمـيـعٍ صخابـهـا
فتـى يذبـح الكـوم وسديـس وحـايـل=لا قـيـل يـبـزا زادهــا مــن عـذابـهـا
رحـل جـارنـا مــا جــاه مـنـا رزيّــة=وان جـات مــا يأتـيـه مـنـا عتابـهـا
وصلـوا علـى سـيـد البـرايـا محـمـد=عدد مالعـا القمـري بعالـي هضابهـاتقبلوا تحياتي لكم
اخوكم
جارالله الحربي