السيل الجارف
18-11-2008, 02:40 PM
روى عبدالله أبا الخيل فيما كتب به إلى أن أحد فرسان شمر وهو زعيم جماعته
كانت له بنت عم وقد حجزها لنفسه ومنعها من الزواج بغيره وهذه عادة عندهم
تسمى التحجير ولكنها أبت منه وتعلقت بصبي من قبيلتها ولكنه بعيد القرابة منها .
فأسر الشمري أن يمتحن هذا الصبي فإن ظهرت منه شجاعة وتنازل له عن المرأة
وإن لم تظهر منه مخايل الرجولة أقنع المرأة بالترفع عنه , الأن نساء البادية
يؤثرن خصائص الرجولة. فانفرد بالصبي وقال سأغزوا أنا وأنت للحيافة ولاتخبر
أحدا , فسريا في الليل , وعندما قربا من إبل القوم قال الصبي سأعمل القرص
طعاما لنا وانت اذهب لمراقبة العدو, فلما مضى الصبي لمهمته أخذ الشمري
القرص ولفه وخبأه في الخرج فلما عاد الصبي قال له جعت
فأكلت القرص كله
فقال الصبي : هنيئا لك .
وهكذا فعل الشمري يومين صباحا ومساء ثم قال له : هل تريد أن أضوي متسللا
على الإبل لتجربني وتكون تحرس الركاب ؟
فقال الصبي : بل أخدمك أنا في هذه المهمه فغنم من إبل العرب على غرة منهم .
فلما عاد الشمري أخبر جماعته ببطولة الصبي وصبره وأظهر الأقراص وشرح
لهم ماجرى وتنازل له عن البنت وجميع الكسب
وبهذه المناسبة قال المؤلف :
خطو الولد مثل وصف الذيبْ = يصبر على الجوع والصالي
الشيخ حدّه بْدرب الطيب = وارخص له البنت بالتالي
لاهنت نفسك بترك العيب = وظهرت لك مجد وافعالي
نفسك ذلولك تبي توديب = عن الطمان ارقها العالي
الصبر مرٍّ مع التجريب = من عقبها تشرب الحالي
***
كانت له بنت عم وقد حجزها لنفسه ومنعها من الزواج بغيره وهذه عادة عندهم
تسمى التحجير ولكنها أبت منه وتعلقت بصبي من قبيلتها ولكنه بعيد القرابة منها .
فأسر الشمري أن يمتحن هذا الصبي فإن ظهرت منه شجاعة وتنازل له عن المرأة
وإن لم تظهر منه مخايل الرجولة أقنع المرأة بالترفع عنه , الأن نساء البادية
يؤثرن خصائص الرجولة. فانفرد بالصبي وقال سأغزوا أنا وأنت للحيافة ولاتخبر
أحدا , فسريا في الليل , وعندما قربا من إبل القوم قال الصبي سأعمل القرص
طعاما لنا وانت اذهب لمراقبة العدو, فلما مضى الصبي لمهمته أخذ الشمري
القرص ولفه وخبأه في الخرج فلما عاد الصبي قال له جعت
فأكلت القرص كله
فقال الصبي : هنيئا لك .
وهكذا فعل الشمري يومين صباحا ومساء ثم قال له : هل تريد أن أضوي متسللا
على الإبل لتجربني وتكون تحرس الركاب ؟
فقال الصبي : بل أخدمك أنا في هذه المهمه فغنم من إبل العرب على غرة منهم .
فلما عاد الشمري أخبر جماعته ببطولة الصبي وصبره وأظهر الأقراص وشرح
لهم ماجرى وتنازل له عن البنت وجميع الكسب
وبهذه المناسبة قال المؤلف :
خطو الولد مثل وصف الذيبْ = يصبر على الجوع والصالي
الشيخ حدّه بْدرب الطيب = وارخص له البنت بالتالي
لاهنت نفسك بترك العيب = وظهرت لك مجد وافعالي
نفسك ذلولك تبي توديب = عن الطمان ارقها العالي
الصبر مرٍّ مع التجريب = من عقبها تشرب الحالي
***