الأصيل
22-11-2005, 11:41 AM
قرأت هذه الروايه الحقيقيه فأردت أن انقلها لكم كما هى عسى أن تعجبكم
كانـت جارتنا عجـوزاً يزيد عمرها على سـبـعـين عاماً.. وهى غـربيه الموطن وكــانـت
تستــثير الشفقـة حين تشـاهَد وهـي تـدخـل وتـخـرج ولـيـس مـعها مـــن يســاعدها مـن
أهلها وذويها .. كانت تبتاع طعامها ولباسها بنفسها.. كان منزلها هـادئاً ليس فيه أحـد
غيرها ولا يقرع بابها أحد . وذات يوم قـمـت نحوها بواجب من الواجبات التي أوجبها
الإسلام علينا نحو جيراننا، فدهشت أشد الدهشة لما رأت ، مـع أننى لـم أصنع شيئاً ذا
بــال ، ولكنـها تعيش في مجتمع ليـس فـيه عمــل خير ولا يعـرف الرحمـة والشـــفقة ،
وعلاقة الجار بجاره لا تعدو - في أحسن الحالات - تحية الصباح والمساء ! . جــــاءت
فـي اليوم الثاني إلى منزلنا بشيء من الحلوى للأطفال ، وأحضــرت معها بطاقة مــن
البطــاقـــات الـتـي يـقـدمونها في المناسبــات ، وكتبــت علـى البطاقة عبارات الشـــكر
والتقدير لما قدمناه نحوها. وشجعتها على زيارة زوجتي ، فكانت تزورها بين الحـــين
والآخر ، وخلال تردادها على بيتنا علمت بأن الرجل في بلادنا مسؤول عن بيته وأهله
، يعمل من أجلهم ، ويبتاع لهم الطعام واللباس ، كما علمت مدى احتــرام المسلــمين
للمرأة - سواء كانت بنتاً أو زوجة أو أماً ، وبشــكل أخص عندما يتـــقدم سنـــها حيـث
يتسـابق ويتنافس أولادها وأبناء أولادها على خدمتها وتقديرها .. ومن أعــرض عـن
خــدمة والــديه وتقـــديم العون لهما كان منــبوذاً عند الناس. كـانــت الـمـرأة المسـنة
تلاحظ عن كثب تماسك العائلة المسلمة. كيف يعامل الوالد أبــناءه، وكـيـف يلـتـــفــون
حوله إذا دخل البيت ، وكيف تتفانى المرأة في خدمة زوجها . وكانت المسكينة تـــقارن
بما هي عليه وما نحن عليه .. كانـــت تذكر أن لها أولاداً وأحفاداً لا تعــرف أين هـم ،
ولا يـزورهــا مـنهم أحد ، قد تموت وتدفن أو تحرق وهم لا يعلمـــون ، ولا قيمة لهـــذا
الأمر عـــندهم !أما منزلها فهو حصيلة عملها وكدحها طوال عمرها .. وكـــانت تـــذكر
لـزوجـتي الصعوبات التي تواجه المرأة الغربية في العمل وابتياع حاجيات المنزل ثـــم
أنهت حديثها قائلة: إن المرأة في بـلادكــم "مــلــكــة" ولولا أن الوقــــت متأخر جــداً
لتزوجت رجلاً مثل زوجك، ولعشــت كما تعيشون! ومثل هذه الظاهرة يدركها كــــل من
يدرس أو يعمل في ديار الغرب ، ومع ذلك فلا يزال في بـــلادنــا من لا يخجل من تقـليد
الغربيين في كل أمر من أمور حياته ، ولا تزال في بلـــدان العالم الإسلامــــي صحــف
ومجلات تتحدث بإعجاب عن لباس المرأة الغربية ، وعمـــل المـرأة الغربية والأزيــاء
الغربية ، والحرية التي تعيش في ظلها المرأة الغربية ! اللهــم لك الحمــد أن أنعمــت
علينا بنعمة الإسلام .
قال - تعالى - :
((يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ))
[الحجرات:17] .
كانـت جارتنا عجـوزاً يزيد عمرها على سـبـعـين عاماً.. وهى غـربيه الموطن وكــانـت
تستــثير الشفقـة حين تشـاهَد وهـي تـدخـل وتـخـرج ولـيـس مـعها مـــن يســاعدها مـن
أهلها وذويها .. كانت تبتاع طعامها ولباسها بنفسها.. كان منزلها هـادئاً ليس فيه أحـد
غيرها ولا يقرع بابها أحد . وذات يوم قـمـت نحوها بواجب من الواجبات التي أوجبها
الإسلام علينا نحو جيراننا، فدهشت أشد الدهشة لما رأت ، مـع أننى لـم أصنع شيئاً ذا
بــال ، ولكنـها تعيش في مجتمع ليـس فـيه عمــل خير ولا يعـرف الرحمـة والشـــفقة ،
وعلاقة الجار بجاره لا تعدو - في أحسن الحالات - تحية الصباح والمساء ! . جــــاءت
فـي اليوم الثاني إلى منزلنا بشيء من الحلوى للأطفال ، وأحضــرت معها بطاقة مــن
البطــاقـــات الـتـي يـقـدمونها في المناسبــات ، وكتبــت علـى البطاقة عبارات الشـــكر
والتقدير لما قدمناه نحوها. وشجعتها على زيارة زوجتي ، فكانت تزورها بين الحـــين
والآخر ، وخلال تردادها على بيتنا علمت بأن الرجل في بلادنا مسؤول عن بيته وأهله
، يعمل من أجلهم ، ويبتاع لهم الطعام واللباس ، كما علمت مدى احتــرام المسلــمين
للمرأة - سواء كانت بنتاً أو زوجة أو أماً ، وبشــكل أخص عندما يتـــقدم سنـــها حيـث
يتسـابق ويتنافس أولادها وأبناء أولادها على خدمتها وتقديرها .. ومن أعــرض عـن
خــدمة والــديه وتقـــديم العون لهما كان منــبوذاً عند الناس. كـانــت الـمـرأة المسـنة
تلاحظ عن كثب تماسك العائلة المسلمة. كيف يعامل الوالد أبــناءه، وكـيـف يلـتـــفــون
حوله إذا دخل البيت ، وكيف تتفانى المرأة في خدمة زوجها . وكانت المسكينة تـــقارن
بما هي عليه وما نحن عليه .. كانـــت تذكر أن لها أولاداً وأحفاداً لا تعــرف أين هـم ،
ولا يـزورهــا مـنهم أحد ، قد تموت وتدفن أو تحرق وهم لا يعلمـــون ، ولا قيمة لهـــذا
الأمر عـــندهم !أما منزلها فهو حصيلة عملها وكدحها طوال عمرها .. وكـــانت تـــذكر
لـزوجـتي الصعوبات التي تواجه المرأة الغربية في العمل وابتياع حاجيات المنزل ثـــم
أنهت حديثها قائلة: إن المرأة في بـلادكــم "مــلــكــة" ولولا أن الوقــــت متأخر جــداً
لتزوجت رجلاً مثل زوجك، ولعشــت كما تعيشون! ومثل هذه الظاهرة يدركها كــــل من
يدرس أو يعمل في ديار الغرب ، ومع ذلك فلا يزال في بـــلادنــا من لا يخجل من تقـليد
الغربيين في كل أمر من أمور حياته ، ولا تزال في بلـــدان العالم الإسلامــــي صحــف
ومجلات تتحدث بإعجاب عن لباس المرأة الغربية ، وعمـــل المـرأة الغربية والأزيــاء
الغربية ، والحرية التي تعيش في ظلها المرأة الغربية ! اللهــم لك الحمــد أن أنعمــت
علينا بنعمة الإسلام .
قال - تعالى - :
((يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ))
[الحجرات:17] .