مساعد الطويل -
سكرتير نقابة البلدية
يتساءل البعض عن الانحدار السلوكي تحت قبة البرلمان لما آلت إليه
كثرة الاستجوابات حيث أصبح بعض النواب عنتر زمانه فهو يتهم
هذا ويحتقر هذا ، والصراخ أصبح سمعة وسيد الموقف في
الاستجوابات ويذكرني هذا بموقف عظيم لخليفة أصبح بعدله
وحنكته خامسا للخلفاء الراشدين رغم بعد السنوات بينه وبين زمن
الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم وأرضاهم وهو الخليفة العادل عمر
بن عبد العزيز – رضي الله عنه .. عندما تولى الخلافة وفي احد
المناسبات وهي البيعة حيث توافدت القبائل والجماعات مبايعة
الخليفة ، جاء أحد الأعراب وقال ائذن لي يا خليفة رسول الله
بالكلام ، فقال الخليفة : تفضل بالكلام وتكلم الأعرابي بصوت عالي
ينصح الخليفة حتى أنه أغلظ بالكلام والملامة على الخليفة وبعدها
وبهدوء : أوقفه الخليفة مقاطعا كلام الأعرابي : قف يا هذا !
لقد أرسل الله من هو خير منك ويقصد نبي الله موسى عليه السلام
إلى من هو أشر الناس مني وهو فرعون فوق هذا قال له : {وقل له قولا لينا}، فسكت الأعرابي وقال صدق الله وصدق رسوله وصدق
خليفة رسوله الآن تعلمت أدب الحديث .
وهذا دليل على نبل أخلاق الناقد وليس الحاقد الذي ينتقد كل
شيء ومعارض كل شيء فالديموقراطية هي النقد وتبادل الآراء مع
احترام الخصم والمنافس حتى لو كان «فرعون» …
هل فهمتم – آمل ذلك .
تم إضافته يوم الأربعاء 02/07/2008 م - الموافق 28-6-1429 هـ الساعة 1:57 صباحاً