عايض القرني: محمد عبده سينتهي قريبا من انشاد قصيدتي و مليون لمن يجاريها
أوضح الدكتور عائض القرني أن الأدب عندما يكون رسالة يكون عبادة،
وإذا تخلى عن ذلك تحول إلى هذيان، والرسول الكريم قرّب الشعراء، وميزته البيان والكلمة الأخاذة الموحية، وكل نبي أتى قومه بمعجزة من جنس ما برع فيه قومه، فأتى نبينا بمعجزة بلاغية أعجزتهم، وأتى إليهم بما لا يعهدونه، وقد بعث بهذا الكلام البليغ ليقنع الناس.
جاء ذلك في سياق المحاضرة التي قدمها بديوانية الحازمي يوم الأحد الماضي تحت عنوان “الأدب رسالة”، والتي استهلها الدكتور محمد الحازمي صاحب الديوانية مرحبًا بالضيف على طريقته الشعرية، فرد عليه الضيف بأبيات جميلة، شكر بعدها زملاء الدراسة وطلابه على الحضور، ثم تحدث قائلاً: القرني تحدث عن مسؤولية الكتاب عن عبارتهم وأسلوبهم، أما العيون والخدود والقدود والتراث فهذا عند كل الناس، ولكن لدينا رسالة، وقد قدم الرسول الكريم حسان وقال اهجهم وروح القدس معك، فقال قصيدته المشهورة “عدمنا خيلنا”.
أما الرسول فلم يكن شاعرًا (وما علمناه الشعر)، ولم يجد في مواجهة بني تميم إلا البيان لما وفدوا إليه، فقالوا نريد أن يفاخر خطيبك خطيبنا وشاعرك شاعرنا، فرد عليهم بمثل أدواتهم وتغلب عليهم فأسلموا.
وأشار القرني إلى أن العلماء قد ساروا على أن يجعلوا الخطابة والشعر عبادة وليست ترفًا فكريًا، وهي وسيلة لإصلاح الناس والدعوة إلى الله، واللغة العربية ليست على تقسيم الفلاسفة ولا المفكرين، فعلينا أن نحول طرحنا إلى أسلوب الشريعة، ولا نتأثر بالطروحات الغربية التي حولت أسلوبنا إلى أسلوب الفلاسفة، كما أكد أن الأدب والشعر لابد أن يكون في خدمة الدين والدعوة إليه، والخطأ أن يكون في مدح القبيلة وذم القبائل الأخرى فهذا ضرب للوحدة الوطنية، وتهديد للقبائل المجاورة، فيجب أن نرتفع حتى يكون مدحًا للباري سبحانه.
ودعا الشعراء إلى أن يكون لهم نصيب من مدح الباري والدفاع عنه.
واختتم القرني محاضرته بثلاثة شواهد على تأثير المعتقدات الدينية في شعر الشعراء من شعر المتنبي وأبي تمام وأبي العلاء المعري.
بعد ذلك افتتح المداخلات الدكتور محمد آل مزهر، ثم الدكتور عبدالرحمن الجرعي متمنيا جمع الاستشهادات التي يحفظها الشيخ ضمن مؤلف فرد الشيخ بالموافقة.
وتساءل محرر “المدينة” قائلاً: قصيدتكم “لا إله إلا الله” في مدح الباري هل ما زلت مصمما على جائزة المليون لمن يجاريها؟ وما موقفك من الجدل الحاصل في الإعلام حول غناء محمد عبده لها؟ فأجاب القرني بالنسبة للمليون فقد تكفلت بالمسابقة والجائزة إحدى شركات الاتصالات،
أما القصيدة فسينتهي محمد عبده من إنشادها خلال أيام، وأنا مطمئن لما فعلت وأتقبل النقد، والله أعلم بالمقاصد.
المصدر : المدينة
تم إضافته يوم السبت 01/08/2009 م - الموافق 10-8-1430 هـ الساعة 11:13 مساءً